جعفر بن البرزنجي
290
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
[ كفالة عبد المطلب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ومعرفته بشأنه ] وقول المصنف رحمه اللّه ( وأدخلته ) أي بعد خمسة أيام من موت أمه ( على ) جده ( عبد المطّلب ) يرد ما قيل : « مات عبد المطّلب قبل موت أمه بسنتين » ( ف ) لما أدخلته عليه ( ضمّه إليه ) حبّا وتوددا ( ورقّ له ) من الرقّة بالكسر ؛ التحنن والعطف أي حن عليه وتعطف به ( وأعلى رقيّه ) بضم الراء وكسر القاف وشد المثناة تحت مصدر رقى أي علوّه ؛ أي زاد في رفعة منزلته ومكانته وقدره الفخيم وشأنه العظيم ( وقال : ) مبينا لتخصيصه بذلك من بين أولاده وغيرهم : ( إنّ لابني ) سماه ابنا كما سماه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أبا في قوله : « أنا النبيّ لا كذب * أنا ابن عبد المطّلب » « 1 » لأن ابن الابن ابن . ( هذا لشأنا ) أي حالا فخيما جليلا ( عظيما ) وفي الإتيان بالمؤكدات زيادة معرفة عبد المطّلب بشأنه صلى اللّه عليه وسلم ، ويدل على ذلك ما في « الخصائص الكبرى » كما قدمناه أنه كان يوضع لعبد المطّلب فراش في ظل الكعبة وكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يأتي حتى يجلس عليه ، فيذهب أعمامه يؤخرونه فيقول جدّه : دعوا ابني ، فيمسح على ظهره ويقول : إن لابني هذا لشأنا « 2 » ( ف ) ناسب حينئذ أن يقال : ( بخ بخ ) الأول ينون والثاني يسكن وبتسكينهما وبتنوينهما وبتشديدهما ، وتفرد ساكنة ومكسورة ومنونة مضمومة ؛ كلمة تقال عند الرضا والإعجاب بالشئ ، أو الفخر أو المدح كما في « القاموس » وتكرر للتأكيد أي عظم الأمر وفخم ( لمن وقّره ) بفتح الواو
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 37 ) ، ومسلم ( الجهاد : 78 ) ، وأبو داود ( 487 ) ، والترمذي ( 1688 ) ، وأحمد ( 1 / 264 ) ، والدارمي ( 1 / 166 ) ، والبيهقي في السنن ( 9 / 155 ) ، وحلية الأولياء ( 7 / 132 ) ، وكنز العمال ( 30206 ) ، وشرح السنة ( 12 / 372 ) ، والبيهقي في الدلائل ( 1 / 13 و 5 / 132 ، 134 ، 135 ) . ( 2 ) سيرة ابن هشام ( 1 / 168 ) ، والوفا ص ( 117 ) .